ابن شهر آشوب

324

المناقب

وعلى أمير المؤمنين غمامة * نشأت تظلل تاجه تظليلا ومديرها من حيث شاء طالما * زاحت « 1 » تحت ظلاله جبريلا . ومنه ما تضمن كلمة ابن حماد روي عن ميثم التمار * في مسنده الأكبر بأن الشمس لم تطلع * لنا عشرا ولم تظهر فجئنا نسأل المرسل * ما للشمس لم تظهر فقال المصطفى * أخبركم يا أيها المعشر علي كان بالعتب * على فاطم مستشعر فغابت عنكم الشمس * رضاء للفتى حيدر فلما أن رضي عادت * ولو لم يرض لم تظهر وَأَصَابَ النَّاسَ زَلْزَلَةٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَفَزِعَ إِلَى عَلِيٍّ ع أَصْحَابُهُ فَقَعَدَ عَلِيٌّ عَلَى تَلْعَةٍ « 2 » وَقَالَ كَأَنَّكُمْ قَدْ هَالَكُمْ وَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ وَضَرَبَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَا لَكِ اسْكُنِي فَسَكَنَتْ ثُمَّ قَالَ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ الْآيَاتِ فَأَنَا الْإِنْسَانُ الَّذِي أَقُولُ لَهَا مَا لَكِ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إِيَّايَ تُحَدِّثُ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ كَانَتِ الزَّلْزَلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَأَجَابَتْنِي وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِتِلْكَ . وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّ عَلِيّاً ع ضَرَبَ الْأَرْضَ بِرِجْلِهِ فَتَحَرَّكَتْ فَقَالَ اسْكُنِي فَلَمْ يَأْنِ لِكَيْ ثُمَّ قَرَأَ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها . شَكَا أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع شَوْقَ أَوْلَادِهِ فَأَمَرَهُ ع بِغَضِّ الطَّرْفِ فَلَمَّا فُتِحَا كَانَ فِي الْمَدِينَةِ فِي دَارِهِ فَجَلَسَ فِيهَا هُنَيْئَةً فَنَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فِي سَطْحِهِ وَهُوَ يَقُولُ هَلُمَّ نَنْصَرِفْ وَغَضَّ طَرْفَهُ فَوَجَدَ نَفْسَهُ فِي الْكُوفَةِ فَاسْتَعْجَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ آصَفَ أَوْرَدَ تَخْتاً مِنْ مَسَافَةِ شَهْرَيْنِ بِمِقْدَارِ طَرْفَةِ عَيْنٍ إِلَى سُلَيْمَانَ وَأَنَا وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص . وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ : عَرَضَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خُصُومَةٌ فَجَلَسَ فِي

--> ( 1 ) زاح عن المكان : تباعد وزال . ( 2 ) التلعة : ما علا من الأرض وما سفل منها ضد .